بلينوس الحكيم
537
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
الملحق الثاني « 1 » من كتاب طبيعة الإنسان لنمسيوس أسقف حمص [ 2 ] ومن أجل أنّ جسد الإنسان مركّب من الطبائع ، يصيبه ما يصيب [ 3 ] الطبائع الأربع من التغيير والهراقة والقطع ؛ فإنّ هذا التهيّج الذي سمّينا هو للجسد لأنّ الجسد يتغيّر من اختلاف الطبائع ويفرّغ ؛ وإنّ الحىّ لا [ 5 ] يزال يهراق من نحو القوّة الدافعة ، وعامّة القوّة الدافعة هي بيّنة ، ومنها ما يخفى من الرّشح ، وسنقول في تفصيل ذلك حتّى نبيّنه ونفصّله [ 7 ] بعد ما قلنا فيه . [ 8 ] فإنّ كلّ شئ يفرّغ من الجسد ، فلا بدّ له من أن يسدّ مكانه [ 9 ] وإلّا هلك الحىّ من هراقة التفريغ ؛ فمن أجل أنّ الذي يفرّغ إنّما هو [ 10 ] يابس ورطب ولطيف ، يحتاج إلى أطعمة يابسة ورطبة وإلى لطيف للنّفس . فانّما الطعام للطبائع التي ركّبت منها الأجساد ، وإنّ كلّ [ 12 ] شئ من الأشياء إنما يطعم شبهه ويتداوى بما يخالفه . ولأنّا نطعم أحيانا بعض الطبائع الأربع كما هي مثل الماء وأحيانا مخلوطة الشّراب والزّيت وسائر الأطعمة المختلفة . وكذلك أيضا ننال الهواء حتّى نستنشقه وأحيانا يخالط طعامنا وشرابنا ؛ وكذلك ننال من النار ما
--> [ 2 ] الأربع P : ناقص في K - - [ 3 ] لأن الجسد P : لأنه K - - الطبائع K : ناقص في P - - [ 5 ] ما يخفى P : يخفى K - - [ 7 ] يفرغ K : يتفرغ P - - مكانه K : ناقص في P - - [ 8 ] فمن أجل أن P : لأن K - - [ 9 ] يحتاج P : فمن أجل ذلك احتاج K - - [ 10 - 11 ] وإن . . . إنما P : وإنما K - - [ 12 ] الشراب P : كالشراب K - - ( 1 - 2 ) « ومن أجل . . . التغيير » : قارنه في كتاب سر الخليقة ص 399 ، س 4 - 5 .